الشيخ الجواهري

15

جواهر الكلام

في شهادة الصبيان دون الصبية الباقية على مقتضى الأصول والعمومات الدالة على عدم قبول شهادتها . الوصف ( الثاني : كمال العقل ، فلا تقبل شهادة المجنون ) المطبق ( إجماعا ) بقسميه ، بل ضرورة من المذهب أو الدين على وجه لا يحسن من الفقيه ذكر ما دل على ذلك من الكتاب والسنة . ( أما من يناله الجنون أدوارا ف‍ ) - هو كالمطبق حال جنونه نعم ( لا بأس بشهادته في حال إفاقته ) لاندراج ه في الأدلة حينئذ كتابا ( 1 ) وسنة ( 2 ) ( لكن بعد استظهار الحاكم بما يتيقن معه حضور ذهنه واستكمال فطنته ) وإلا طرح شهادته بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بل ولا إشكال ، بل صريح كشف اللثام اعتبار ذلك حال التحمل والأداء ، وفيه أن المعتبر الثاني ، إذ العدالة والضبط والتيقظ ترفع القدح فيه وإن كان قد تحملها في حال جنونه ، مضافا إلى تناول إطلاق أدلة قبولها له . ( وكذا من يعرض له السهو غالبا فربما سمع الشئ وأنسى بعضه فيكون ذلك مغيرا لفائدة اللفظ وناقلا لمعناه ) كما شاهدناه في بعض الأولياء ( فحينئذ يجب الاستظهار عليه حتى يستثبت ما يشهد به ) على وجه يطمئن الحاكم بعدم غفلته في ما شهد به ولو لكون المشهود به مما لا يسهى فيه ، بل عبارة المتن والقواعد وغيرهما صريحة في اعتبار يقين الحاكم بذلك ، لكنه لا يخلو من إشكال . ( وكذا المغفل الذي في جبلته البله فربما استغلط ، لعدم تفطنه لمزايا الأمور و ) تفاصيلها ويدخل عليه الغلط والتزوير من حيث لا يشعر

--> ( 1 ) راجع التعليقة ( 1 ) من ص 7 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 1 - وغيره من كتاب الشهادات .